السيد حيدر الآملي
305
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
وقوله عليه السّلام : « من مات فقد قامت قيامته » « 147 » . يعضد الكلّ صوريّا كان الموت أو معنويّا . وهذا الموت عندهم على أربعة أقسام : وهي الأحمر والأبيض والأخضر والأسود . وأمّا مطلق الموت فهو عبارة عن قمع هوى النفس ، فإنّ حياتها به ، ولا تميل إلى لذّاتها وشهواتها ومقتضيات الطبيعة البدنيّة إلّا به ، وإذا مالت إلى الجهة السفليّة جذبت القلب الّذي هو النفس الناطقة إلى مركزها
--> قائل الكلام هو الحكيم الأفلاطوني . قال صدر المتألهين في مفاتيح الغيب ص 7 : « قال بعض الحكماء : « من أراد الحكمة الإلهيّة ، فليستحدث لنفسه فطرة أخرى » ، وقال أفلاطون : « مت بالإرادة تحي بالطبيعة » ، وقال المسيح النوراني على نبيّنا وعليه السّلام : « لن يلج ملكوت السماء من لم يولد مرّتين » ، وقال نبيّنا الخاتم صلّى اللّه عليه وآله : « موتوا قبل أن تموتوا » ، وقال إمامنا الأتمّ الأكرم عليه سلام اللّه الملك الأعظم : « الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا » . ( 147 ) قوله : من مات فقد قامت قيامته . ذكر أبو نعيم في « حلية الأولياء » ج 6 ص 268 بإسناده نقلا عن زياد بن عبد اللّه النميري . ونقله أيضا الغزالي في « أحياء علوم الدين » ج 4 ص 718 ، عن أنس عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « الموت القيامة » ، الحديث ، وقال المحشي العراقي : أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت عن أنس . وراجع أيضا : « مفاتيح الغيب » لصدر المتألهين الشيرازي ص 629 . وقد مرّ ذكره أيضا في الجزء الأوّل ص 460 التعليق 124 .